تسجيل الدخول
الإثنين 16 سبتمبر 2019  |   | 

ماجستير العلوم في الأمن السيبراني

مقدمة

​لم تؤثر التطورات الحديثة في تقنية الحاسب والاتصالات على مكاتبنا وممارستنا فحسب بل تخطى أثرها ليعيد تشكيل بيوتنا والطريقة التي نعيش بها ونتعلم، حيث أصبح العالم بشكل تدريجي قرية صغيرة لا تعرقل حدودها الجغرافية تفاعلاتها ومعاملاتها التجارية، ولهذا السبب أصبح مفهوم "مجتمع المعلومات" مشكلة رئيسية في التخطيط الاقتصادي والاستراتيجي حيث أن الكثير من الدول قامت بصياغة وتنفيذ خطط جادة للتحول الى "مجتمعات المعلومات والمعرف". 

ونتيجة لذلك وُضعت كميات ضخمة من الممتلكات القيمة في البيئة الرقمية بشكل موزع (أنظمة شبكة الانترنت والأنظمة السحابية والشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) ..الخ) مما أدى الى مشاكل ومخاطر أمنية، حيث أصبحت حماية هذه الممتلكات مشكلة رئيسية تتطلب اهتمام وعناية ومعالجة من قبل مهنيين مدربين ومؤهلين. 

لم تعد مشكلة أمن المعلومات من المشاكل التي يتم حلها أخراً بل أصبحت عملية أساسية بنيت ضمن هيكلية المؤسسة، حيث أدركت المنظمات بأن الحفاظ على أمن معلومات الشركات هي عملية واسعة النطاق تتضمن سياسات واستراتيجيات ومهارات إدارية وتقنية، ولهذا السبب تطور مجال الأمن السيبراني بسرعة ليتلاءم مع احتياجات هذا المجال حيث نمى من مجال ضيق وصغير الى مجال واسع ومتخصص يشمل نطاق كبير من المواضيع، وبالرغم من نمو أعداد البرامج الجامعية والعليا في مجال الشبكات والأمن السيبراني إلا أنه لا يزال هناك طلب كبير على متخصصين ومحترفين في هذا المجال. 

والهدف الرئيسي من برنامج ماجستير الأمن السيبراني في جامعة الأمير سلطان هو انتاج متخصصين يملكون مهارات إدارية وتقنية والتي تمكنهم من التكيف مع الأعباء التقنية لحماية وتأمين معلومات الشركات وممتلكاتها حيث سيتمكن خريجي البرنامج من شغل مجموعة متنوعة من الوظائف الأمنية الموصى بها وفقاً للمعايير الدولية. 

ويقدم هذا البرنامج مزيج متوازن من الناحية النظرية والعملية لتكوين أساس قوي للخريجين بجانب خبرتهم المهنية التي من خلالها سيكونون مؤهلين فوراً لأي وظيفة في هذا المجال. 

ويستند البرنامج على أفضل الممارسات الدولية بما في ذلك عروض أكبر منظمات الأمن السيبراني وبرامج مماثلة تقدمها جامعات كبرى مثل جامعة جورج واشنطن.


المبررات

نظراً للتطورات الأخيرة في مجال تقنية المعلومات والتطور السريع للبيئات الموزعة وضعت المنظمات ممتلكاتها القيمة في انظمة الشبكات والتي تُعرض بشكل طبيعي للغرباء، وكما هو معروف فإن من دون حماية مناسبة سيتمكن الغرباء من الوصول بسهولة للمعلومات والممتلكات مما يعرضها للخطر أو الإتلاف، فإحصائيات الجرائم الرقمية والسيبرانية مخيفة للغاية بالرغم من الجهود المبذولة لحماية هذه الممتلكات، ولهذا السبب أصبح الأمن السيبراني مصدر قلق كبير للمنظمات العامة والخاصة والذي أدى الى رفع مستوى أهمية هذه التخصصات، حيث يتوفر عشرين نوع من الوظائف على الأقل لخريجي برامج الأمن السيبراني.