|
الثقة بالنفس ... محاضرة للدكتور
صالح الرشيد
أقيمت بمسرح الجامعة الرئيس من ضمن نشاطات إدارة النشاط
الطلابي بعمادة شؤون الطلاب بالجامعة
تغطية: طارق حسن – تحرير: عبدالحميد السوادي
نظمت إدارة النشاط الطلابي بعمادة شؤون الطلاب يوم الثلاثاء
1/5/ 1429هـ الموافق 6/5/ 2008م بمسرح الجامعة الرئيس محاضرة
للدكتور صالح الرشيد الأستاذ بجامعة الملك فيصل بالدمام بعنوان
(الثقة بالنفس).
في البدء عرّف الدكتور الرشيد الثقة بالنفس وقال إنها سمة
شخصية داخل الإنسان تعني اعتداده واقتناعه بما له من قدرات
ومواهب وإمكانات منحه الله عز وجل إياها.
ثم تكلم عن مقاييس اختبار الذات وقال إن الإنسان يستطيع أن
يختبر ذاته ليعرف مدى ثقته بنفسه من خلال الإجابة على عدة
أسئلة، ذاكراً منها: عندما توجه لي دعوة لحضور مناسبة اجتماعية
هل أكون قلقاً بالتفكير فيما سيحدث في تلك المناسبة، هل أجدني
لا أميل إلى الثقة بآراء الآخرين وأتحاشى دائماً أن أتحدث
أمامهم، هل أجد صعوبة في التراجع عن رأيي أمام أصدقائي، وهل
أشعر دائماً أنني أقل منهم، هل أجد صعوبة دائماً في اتخاذ أي
قرار حتى ولو كان صغيراً، وهل أجد صعوبة في مصافحة صديق أو
زميل في العمل أو المدرسة.
بعد ذلك تحدث عن أهم المنافع التي يمكن أن تقدمها الثقة بالنفس
قائلاً: إن الشخص الواثق من نفسه يعيش مشاعر من السعادة
والارتياح، ويملك نظرة تفاؤل في المستقبل، ويستطيع أن يستفيد
من إمكاناته وقدراته ومواهبه، وتكون لديه قدرة على التعامل مع
المشكلات ومواجهة التحديات.
ثم انتقل الدكتور الرشيد إلى مظاهر عدم الثقة بالنفس وقال إن
من أبرز سمات الشخص غير الواثق من نفسه عملية التردد والتذبذب؛
فكل قراراته مؤجلة إلى إشعار آخر حتى ولو كانت قرارات بسيطة
ويسيرة، فما يقود أفكاره هم الآخرون، أما هو فإنه شخص متقلب
وليست لديه مبادئ وقناعات وثبات على رأي معين.
وأضاف أن من أبرز سمات الشخص غير الواثق من نفسه أنه يحط من
ذاته، ولديه إحباط داخلي، فتجد نظرته سلبية إلى أبعد الحدود،
ولا يستطيع أن يتحدث أمام الآخرين؛ إذ إنه يجد في نفسه صعوبة
كبيرة في ذلك.
بعد ذلك تكلم عن أسباب عدم الثقة بالنفس، ذاكراً منها أن الشخص
غير الواثق من نفسه كثير التفكير في الآخرين؛ فيتخيل أن
الآخرين يراقبونه، مما يجعله يتردد دائماً في اتخاذ أي قرار،
كما أنه يحقق مكاسب وهمية، وأنه دائماً يتجنب المواقف التي
يتوقع فيها الإحراج، مما يجعله يفقد أهم عنصر يمكن أن يساعده
على النجاح والإنجاز وهو عنصر الإقدام والمحاولة بعد بذل
الأسباب والتوكل على الله عز وجل.
وفي ختام محاضرته قال الدكتور الرشيد إن الثقة بالنفس رحلة
تبدأ ولا تنتهي ورحلة تحتاج إلى مزيد من العمل والجد والاجتهاد
من أجل الحصول عليها واكتسابها، وأن على الإنسان أن يقدر ذاته
ويتخلص من عملية الشعور بالنقص والنظرة السوداوية لذاته؛ وذلك
بالتعلق بالله عز وجل والارتباط به سبحانه وتعالى.
|