Riyadh Time & Temperature  
 

من الألف الي الياء   أ  ب  ت  ث  ج  ح  خ  د  ذ  ر  ز  س  ش  ص  ض  ط  ظ  ع  غ  ف  ق  ك  ل  م  ن  و  ه  ي  

القــيـادة لـلـشبـاب 
 

"القــيـادة لـلـشبـاب"

محاضرة بجامعة الأمير سلطان



الدكتور السويدان للشباب: القراءة هي الطريق الوحيد لتنمية العقل
كن مؤثراً في الخير ولا تكن مؤثراً في الشر

تغطية: طارق حسن
تحرير: عبدالحميد السوادي

نظم مكتب شؤون الطالبات بكلية البنات بجامعة الأمير سلطان يوم الثلاثاء 28 شوال 1429هـ الموافق 28/ 10/ 2008م محاضرة للدكتور طارق السويدان بعنوان (القيادة للشباب).
وقد بدأت المحاضرة – التي أقيمت بمسرح الجامعة الرئيس من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً واستمرت إلى الثانية ظهراً – بكلمة للدكتور عبد الرحمن اللويحق عضو هيئة التدريس بالجامعة شكر فيها المحاضر على تلبية الدعوة رغم ارتباطاته الكثيرة وقدم تعريفاً موجزاً به. ثم عبر الدكتور السويدان عن سعادته بزيارة جامعة الأمير سلطان للمرة الثانية بعد أربع سنوات من الزيارة الأولى، مقدماً عذره عن التأخير الذي حصل من الزحمة مشبهاً زحمة الرياض بزحمة القاهرة، ومؤكداً أنه من أكثر الناس التزاماً بالمواعيد.

وقال إنه لبى دعوة الشباب على الرغم من أنه لم يجد فراغاً في جدوله لهذا العام ، وأضاف أنه منذ أكثر من عشرين سنة مهتم بقضية الحضارات؛ أي صعود الحضارات وانهيارها، وبالذات الحضارة الإسلامية، مشيراً إلى أنه بعد التأمل الطويل خلص إلى نتيجة رئيسية غيرت حياته واتجاهه، وأنه من أجل ذلك ترك كثيراً من أعماله في الاستثمار وغيره وتفرغ لخدمة الأمة في مجال الفكر ومجال القيادة. وأشار الدكتور السويدان إلى أن هدفه هو نشر الفكر الذي ينهض بالأمة؛ أي الفكر المعتدل الأصيل المبني على منهج الإسلام وليس متأثراً بالتراث ولا العادات، فكر يفهم الدنيا كما هي ويفهم الغرب ويبدأ من حيث انتهوا. بعد ذلك انتقل إلى أدوات نشر الفكر وذكر منها الإعلام والتعليم والمحاضرات والكتب والأشرطة والإنترنت.

وذكر أنه درب أكثر من 60 ألف شخص في القيادة، ووجد أن الذين يتغيرون تغيراً جذرياً بسبب الدورات التي يقيمونها تصل نسبتهم إلى 4% وأن الذين يتغيرون تغيراً جزئياً نسبتهم 20% والذين يحضرون الدورات ولا يتغيرون إطلاقاً تصل نسبتهم إلى 76% في جميع دول العالم.
وتطرق إلى تعريف القيادة وقال إن القيادة هي القدرة على تحريك الناس نحو الهدف، مشيراً إلى أن الذي لا يملك تلك القدرة ليس بقائد. وقسم القدرة إلى فطرية ومكتسبة، وقال إن هناك واحداً إلى اثنين في المائة من الناس مولودون قادة بالفطرة، وأن واحداً إلى اثنين في المائة أيضاً لا يصلحون للقيادة ولا يمكن تدريبهم عليها.
وقال إن الفلاسفة مسلمهم وكافرهم شرقيهم وغربيهم رغم كل اختلافاتهم حتى على توحيد الله عز وجل وحتى شكوكهم في وجودهم هم أنفسهم لم يختلفوا على شيء واحد وهو أن أعلى درجات السعادة تأتي من العطاء وليس من الأخذ، مشيراً إلى أن من يعطي هو من يحقق السعادة الحقيقية ويذوق لذة وسعادة الإنجاز.

وأشار إلى أن التسكع في الشوارع أو في الإنترنت سهل ولا يحتاج إلى رأسمال، كما أن من السهولة أن يدخل الطالب في الجامعة وينجح بالغش، إلا أن مثل هذا الطالب لن يحترم نفسه في المستقبل، ولن يكون لديه علم حقيقي، وسيكون من أسباب تخلف الأمة، وأنه مهما وصل من مناصب فإنه سيحتقر نفسه.
وقال إنه لا يمكن أن يحول شاباً وشابة عاديين إلى قائدين؛ لأن القيادة تحتاج إلى أن يكون الشاب والشابة فاعلين. وأضاف الدكتور السويدان أن أول عمل يقوم به لكي يكون الإنسان قائداً هو تحويله من إنسان عادي إلى إنسان فاعل، ومن فاعل إلى قائد، مشيراً إلى أن الإنسان لكي يتحول من إنسان عادي إلى إنسان فاعل يجب أن تتغير فيه خمسة أشياء: الفكر، الاهتمامات، المهارات، العلاقات، القدوات.

ثم تناول الجانب الأول وهو الفكر، مشيراً إلى أن الفكر يشمل تحته العقيدة التي يؤمن بها؛ مدى وضوحها، ومدى صفائها، المبادئ، القيم، فهم الحياة، ناصحاً الشباب بأن يشخصوا أنفسهم وأفكارهم وقدراتهم بشكل صحيح، مشيراً إلى أن الفكر لا يأتي إلا بالعلم؛ أي العلم الشرعي، العلم الواقعي، العلم الإداري.
ثم انتقل إلى الجانب الثاني الذي يجب أن يتغير في الإنسان لكي يكون فاعلاً وهو الاهتمامات؛ أي تغيير الاهتمامات، وقال إنه يستطيع بسهولة أن يراقب اهتمامات الشخص بمراقبته في وقت فراغه، وكيف أنه يقضي هذا الوقت.
بعد ذلك تحدث الدكتور السويدان عن الجانب الثالث وهو المهارات، وأشار إلى أن درجة إنتاج الإنسان في الحياة مرتبطة بعدد المهارات التي يتقنها.
وأضاف أن الإنسان إذا لم تكن لديه مهارات لم يكن لديه إنتاج، وإذا كان ضعيفاً فيها فسيكون إنتاجه ضعيفاً أيضاً، مشيراً إلى عدد من المهارات التي يمكن تعلمها مثل المهارات الإدارية والمهارات الفنية والمهارات التقنية ومهارات فن الإلقاء.
وقال إن التخلف إذا أصاب أمة يصيبها في كل شيء حتى في كرة القدم، والنهضة إذا حدثت في أمة تحدث في كل شيء حتى في كرة القدم.
وقدم نصائح للشباب بأن يتعلموا المهارات واللغة والتقنيات وأن يتعمدوا التأخر في التخرج ليتعلموا تخصصاً آخر يفيدهم في الحياة.

وقسم مرحلة الشباب إلى قسمين؛ مرحلة أخذ ومرحلة عطاء، معتبراً فوق سن الثلاثين فترة أخذ وتعلم، وما بعد الثلاثين فترة عطاء، مشيراً إلى أن الطالب إذا استفاد من مرحلة الأخذ فسيعطي عطاء كبيراً، وأن من يستعجل التخرج فسيتخرج دون مهارات كافية ودون علم كافٍ، مذكراً بقول سيدنا عمر رضي الله عنه (تفقهوا قبل أن تسودوا).
وتطرق إلى الجانب الرابع من جوانب الفاعلية وهو العلاقات وأهميتها؛ وأهمية المشاركة في الأنشطة الطلابية، مشيراً إلى أن كل الذين شاركوا في العمل النقابي في السابق هم اليوم قادة العالم.

ثم انتقل إلى الجانب الخامس وهو القدوات؛ ناصحاً الشباب بأن يتخذوا قدوات وليس قدوة من جيل السلف والجيل الحالي، وأن يكونوا متأثرين في الخير وليس الشر.
وقال الدكتور السويدان إن هناك أموراً لا بد من توافرها في الإنسان الفاعل ليكون قائداً وذكر منها الذكاء والجدية والمبادرة والتوازن في العقل والروح والعاطفة والجسد، مشيراً إلى أن القراءة هي الطريق الوحيد لتنمية العقل.
ثم تكلم عن المرحلة الثالثة وهي تحويل الإنسان القيادي إلى قيادي إسلامي، مشيراً إلى أربعة أشياء هي التوحيد والاتباع؛ أي اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والتزكية والاستخلاف، محذراً الشباب من الفكر المنحرف؛ لأن هدفنا هو عمران الأرض وليس تدميرها كما تعمل الفرق الإرهابية.

وفي الختام أجاب الدكتور السويدان علي أسئلة الحضور الذي امتلأ به المسرح، ثم قدم الدكتور أحمد بن صالح اليماني مدير الجامعة درعاً تذكارية له. بعد ذلك تناول الضيف مع مدير الجامعة وأساتذتها طعام الغداء الذي أعد خصيصاً لهذه المناسبة.

الجدير بالذكر أن الدكتور السويدان حاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة البترول من جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وعلى شهادة الماجستير والدكتوراه في هندسة البترول من الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً، وهو الآن رئيس مجلس إدارة مجموعة الإبداع، ومدرب محترف في مجالات التنمية والشخصية والإدارة العامة، ومدير عام قناة رسالة، وعمل في عضوية العديد من الشركات المالية والاستثمارية، كما عمل أستاذاً مساعداً في كلية الدراسات التكنولوجية في الكويت، وكثير من الكتب الإدارية والإسلامية والتاريخية والعديد من الإنتاج المرئي والمسموع، كما أن له الكثير من المشاركات في الإعلام والصحافة وفي القنوات وغيرها من وسائل الإعلام.


Video
Video 1 Video 2
   
   
Video 3 Video 4


 

صور
وصول الدكتور السويدان لمسرح الجامعة الدكتور السويدان أثناء إلقاء محاضرته جمع غفير من منسوبي الجامعة والزوار يستمعون للمحاضرة
     
الدكتور طارق السويدان يجيب على الأسئلة الدكتور اليماني يقدم درعاً تذكارية للضيف الكبير الضيف يسجل كلمته في سجل الزيارات بالجامعة