Riyadh Time & Temperature  
 

من الألف الي الياء   أ  ب  ت  ث  ج  ح  خ  د  ذ  ر  ز  س  ش  ص  ض  ط  ظ  ع  غ  ف  ق  ك  ل  م  ن  و  ه  ي  

 
 

في حلقة نقاش علمية بكلية البنات
الدكتورة هالة عمارة ترصد أسباب ظاهرة السرقات الفكرية


عقدت الدكتورة هالة عمارة من قسم اللغة الإنجليزية بكلية البنات بجامعة الأمير سلطان حلقة نقاش علمية عن "السرقة الفكرية في البحث الأكاديمي"، رصدت خلالها أنواع السرقة وأسبابها، والحلول التي تحد منها.

وتطرقت الدكتورة هالة إلى تعريف السرقة الفكرية وقالت إنها انتحال ممتلكات الآخرين أو حقوقهم الفكرية عمداً أو غفلة. وأضافت، في الحلقة العلمية التي عقدت في الكلية، "إن هذه العملية الخداعية لا تقتصر على المحيط الأكاديمي، بل هي أيضاً منتشرة في مجال الصحافة والترجمة والفن".

وأشارت إلى أن هناك ثلاثة أنواع من السرقة هي: النقل الحرفي للأعمال المنتحلة دون تنقيح، وإعادة صياغة المادة المنقولة، وتلخيص المادة المنقولة.

وعددت أسباب انتشار السرقة أكاديمياً وقالت إنها تعود إلى عدم وعي الطالب أو الطالبة بمدى خطورة التعدي على أعمال الغير ونتائج ذلك، واعتقادهما أن المطلوب منهما هو الخروج بعمل فريد من نوعه دون الاستناد إلى بحوث سابقة أو خبرات علمية. وقالت الدكتورة هالة إن من الأسباب أيضاً عدم قدرة الطالب أو الطالبة على فهم موضوع الواجب الذي كلفا به، فيلجأ الواحد منهما إلى جهد ليس له وينسبه إلى نفسه، وكذلك عدم قدرته على الاقتباس أو الاستفادة من المراجع بصورة صحيحة.

وعدت جهل الطالب أو الطالبة بالطريقة الصحيحة لاستخدام قاعدة البيانات في المكتبة لاستخراج المادة المطلوبة، وقلة الخبرة بكيفية تقييم مصادر البحث المتوافرة على شبكة الانترنت، من أهم أسباب انتشار الظاهرة.

ونبهت إلى ما يقوم به بعض الطلاب والطالبات نتيجة سوء إدارة الوقت وضعف مهارات التخطيط لديهم مما يؤخر مباشرة العمل الذي يكلفون به إلى حين اقتراب موعد التسليم، فيضطرون عندئذٍ إلى انتحال عمل غيرهم. واستطردت الدكتورة هالة موضحة أن الطالب أو الطالبة ربما يسعى أحدهما إلى السرقة الفكرية نتيجة للضغط الأسري بأن يرغب أحد الوالدين أو كلاهما أن يحصل ابنهما أو ابنتهم على درجات عالية.

وذكرت من الأسباب أيضاً تأثير سوق العمل والمنافسة على الوظيفة، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى من التعليم لدى كثير من الطلاب والطالبات أصبح هو الحصول على الشهادة الجامعية بغض النظر عن الاستفادة والتعلم.

بعد ذلك انتقلت الدكتورة هالة إلى نتائج السرقة الفكرية وقالت إنها تحرم الطلاب والطالبات الذين يقومون بهذا العمل من اكتساب مهارات ضرورية في البحث، كجمع المعلومات المتفرقة واختصارها وتصنيفها وتنظيمها ، والإعداد والتحضير والدراسة والتحليل وتحقيق المعلومات والإبداع والاقتباس. وقالت إن من نتائج السرقة الفكرية أيضاً تفوق من يقوم بالسرقة الفكرية بطرق غير نزيهة على الطلاب المجتهدين الجادين، والمخاطرة بسمعة مؤسسة التعليم العالي، خاصة في الخارج عندما يتم اختبار الطالب أو الطالبة للتأكد من مستوى تحصيله العلمي، أو يطلب منه القيام ببحث أو ملخص عن مشروع قام به، فيكتشف افتقاره إلى مهارات البحث.

وأكدت أن السرقة تقلل من قيمة شهادة الطالب أو الطالبة ، وتضعف تحصيلهما العلمي وتؤدي إلى تكرار رسوبهما، ومن ثم إيقافهما عن الدراسة أو فصلهما.

واختتمت الدكتورة هالة حلقتها بعدد من التوصيات التي تحد من ظاهرة السرقة الفكرية الأكاديمية منها: رفع وعي الطلاب والطالبات بمدى خطورة هذا العمل وفداحة نتائجه على تحصيلهم ومستقبلهم وعلى سمعة مؤسسة التعليم العالي، وأكدت ضرورة مناقشة أهمية الاقتباس؛ لكونه دليلاً على الأمانة العلمية، ووسيلة لعدم إيقاع القارئ في الحيرة أو الملل - إن لم يعرف النص المنسوخ منه - بنقله إلى أفكار يجهلها ولا يرى ارتباطها بصلب الموضوع. وحثت الدكتورة هالة على تشجيع الطلاب والطالبات على طرح الأسئلة وإثارة الجدل حول نقاط الغموض، لئلا يواجهوا مشكلة في فهم الواجب الذي كلفوا به.

وأشارت إلى ضرورة تعليم الطلاب والطالبات مهارات البحث، وتنبهيهم على أن المهم هو إنجاز العمل المطلوب، والتوصل إلى نتائج صحيحة بإتباع خطوات البحث السليمة، بجهد الطالب أو الطالبة الخاص، وبما توفر لديه من مصادر ومراجع، وليس الخروج بعمل فذ بالتعدي على مجهود الآخرين. وطالبت كل صاحب بحث بأن يشرح عمله أمام أستاذه وزملائه، وأن يكتب ملخصاً عنه في قاعة الدرس، ثم مقارنة الملخص بعمله.